IFRAMA- ITINERAIRE____________________ إفراما- معالم وطريق
الفيديو يوثق لبعض معالم و محطات تجربتي في مجال التكوين الطبي والتي خضت غمارها لما يقرب العشريتين
تتمثل تجربتي في تأسيس و تسيير الية تختصر المسافات والقواعد الأكاديمية -هي افراما-(المعهد الفرنسي-الجزايري للطب البديل)؛ فبموجب اتفاقية مبرمة بين جامعة باريس 13 (السوربون) ومعهد ‘إفراما’ بالجزائر العاصمة، جرى استنساخ خمسة تخصصات طبية وتوطينها، وفي مقدمتها: الطب الصيني والعلاج بالنباتات الطبية.
اعتمد المسار التكويني نقل البرامج الأكاديمية الفرنسية بكامل محدداتها: ذات الطواقم التعليمية، ذات الأحجام الزمنية، وذات شروط الانتساب. وتمتد فترة الدراسة لثلاث سنوات، تُجرى خلالها الامتحانات في الجزائر بتزامنٍ كامل مع امتحانات باريس ووفقاً لذات الضوابط، وصولاً إلى إعداد الأطروحة الختامية.
ويتمثل الامتياز النوعي في كون معهد ‘إفراما’ الوجهة الوحيدة التي منحت الدبلومات الجامعية والبين-جامعية الفرنسية خارج العاصمة باريس؛ في سابقة تاريخية موثقة، تؤسس لمعايير جديدة في تدريس الطب البديل »

4 comments
مواضيع حية في كل زمان و خاصة في زماننا هذا ،.كان هؤلاء العظماء يعشون
معنا
احتضان افراما لكل العلوم شرف لا ينكره أحد
ألف شكر و امتنان لك ،الد/ دروازي على تفاعلك و اهتمامك و تقييمك الكريم للتجربة التي خضتها معنا لمدة ثلاث سنوات.معتز بشهادتك المميزة.
كانت اول فكرة ممتازة في الجزائر ونقلة نوعية في مجال الطب البديل كرصيد علمي يزود الإطباء مهارات وتقنيات جديدة تجمع بين الطب البديل والطب بتقنيات حديثة
كل التقدير دكتورنا المتميز .
تفكّكت جامعة باريس 13 عن بكرة أبيها خلال الزلزال الكبير الذي أحدثته الثورة الطلابية العالمية عام 1968. لم يبقَ شيء على حاله. ثم، من بين الركام، أُعيد بناؤها بيد مجموعة من المثقفين الطليعيين، أصحاب جرأة فكرية وأدبية استثنائية، آمنوا بأن الجامعة لا تُدار بالعقليات الإدارية، بل تُبعث بروح المغامرة المعرفية.
في تلك الجامعة، أُطلقت يد المبدعين. كل معرفة جديدة تبلغ حدًّا كافيًا من النضج، كل تجربة فكرية أو علمية تثبت جدارتها، كان يُسمح لها بالخروج إلى الوجود الجامعي: دبلوم لسنة، أو سنتين، أو ثلاث. يبدأ التخصص في جامعة واحدة، ثم، إذا أثبت نفسه، ينتشر في جامعات أخرى، إلى أن يرتقي إلى مصافّ تخصص مستقل، معترف به وطنيًا، ومتوج بشهادة رسمية. هكذا رأيت بأم عيني كيف تعمل الجامعات الحيّة، وكيف تتكوّن النخب العلمية الحقيقية.
جامعة باريس13- او جامعة ابن سينا و التي التحقت بها لمدة اربع سنوات- لم تكن جامعة عادية. كانت تُسمّى، دون مبالغة، «الجامعة الحرة» — نموذجًا فريدًا في فرنسا. وقد استطاعت أن تفعل ما بدا مستحيلًا: إدخال تخصصات هامشية في نظر الأكاديميا التقليدية، مثل الطب الصيني والوخز بالإبر، إلى قلب الاعتراف الجامعي الغربي والعالمي.
تجربتي الشخصية لم تكن سوى امتداد طبيعي لذلك المناخ. حاولت نقل هذه التخصصات إلى الجزائر. ثم وجدت نفسي ألتفت يمينًا وشمالًا، أطرق أبواب مستثمرين خواص، بعضهم من الأسماء المعروفة وطنيًا، حاملًا فكرة كانت تؤرقني: لماذا لا تكون لنا «جامعة جزائرية حرة»؟
لكن يبدو أن لهذه الأفكار أقدارها الخاصة. في سنة 2000، كانت الفكرة سابقة لزمانها. لم تُرفض، لكنها لم تُفهم. تُركت معلّقة في الهواء، مثل مشروع وُلد قبل أوانه